رسائل مغتربة …بلادي التي لا أعرفها 13/06/2009
حب فوق السبعين 09/06/2009
أهو وجهها الصبوح ..أم تلك الروح الصبيَّة التي تتمتع بها بالرغم من تجاوزها عامها السبعين ..أم أنه حب الحياة الذي يكمن بداخلها …حب للتمتع بكل جماليات الحياة …أم لتلك الطبيعة المتدينة التي تصبغها ..وتزيد وجهها إشراقا …
لا أعرف على وجه التحديد ما الذي يشدني إليها …لعلها تلك الأسباب مجتمعة .
كم أكره كوني طبيبة
إنها جارة والدتي الحاجَّة خيريَّة ..أراها كلما أكون في زيارة لوالدتي …وعندما نذهب للصلاة في المسجد ..أجدها تدخل متكأة على عصاها ..التي لم تمنعها من التمتع بصلاة الجماعة في المسجد والإستماع إلى الدرس بعد الصلاة ..
كانت بصحبتها اليوم حفيدتها سارة ..المتزوجة حديثا ..لقد ربَّتها جدتها الحاجَّة خيريَّة بعد أن توفيت إبنتها والدة سارة وزوجها في حادث تألم له أهل الحي كلهم وقتها …تاركين سارة إبنة العشر سنوات في رعاية جدتها ..وها قد تزوجت سارة ..وأصبحت الحاجَّة خيريَّة وحيدة من جديد فلقد توفي زوجها أيضا منذ زمن بعيد ..
اليوم لم تكن على طبيعتها المشرقة التي عرفتها بها ..كانت مهمومة ..أخذتني إلى أحد الأركان في المسجد لتبث إليَّ شكواها من ألم عانت منه ليلتها وجعل النوم يجافيها ..كشفت لي عن ساقيها لأرى ما فعله المرض بهما ..ولتأخذ نصيحتي كطبيبة ..بعد كشفي عليها عرفت مبدئيا أن حالة قلبها ليست على ما يرام ..كم كرهت لحظتها كوني طبيبة ..فأنا أعلم طبيعة مرضها ..وما ستنتهي إليه ..
لحظات كثيرة أستشعر بأن الجهل أحيانا ببواطن الأمور يكون أسهل علينا ..حتى لا نعلم كم يتألم من نحب ..
حب فوق السبعين
إنه اليوم المخصص لسيدات العمارة …ووالدتي تستعد للذهاب إليهن .
قررت أن أذهب معها بالرغم من عدم وجود أحد في مثل سني تقريبا ..ولكني أحببت حضور مجلسهن لسماع حكايا يقطر منها حكمة عمر مضى ..وذكريات زمن جميل ولَّى ولن يرجع ..
عندما دخلتُ كانت عيناي تبحث عن الحاجَّة خيريَّة لأطمئن عليها ..
لم تكن قد حضرت بعد ..إتخذتُ مكانا لي بجانب والدتي التي أخذت تعرِّف الحاضرات ممن لا يعرفونني عليَّ قائلة إبنتي الدكتورة …
كنت أضحك في سرِّي ..والدتي تفتخر بي.. وأنا أتألم من مهنتي .
لحظات ودخلت الحاجَّة خيريَّة تتكأُ على عصاها ..أسرعَت إليها صاحبة المنزل لتجلسها على أقرب مقعد ..
كانت تتنفس بصعوبة ..وقد اكتست بشرتها البيضاء بلون أحمر تلاشى بعد قليل …
بعد أن هدأت قليلا ذهبت إليها لأطمئن عليها ..وأعرف ما فعلت مع طبيبها الذي عرفت منها أنه غيَّر لها جرعات الدواء وأجرى لها بعض الفحوصات ..
بعد برهة حانت من إحدى الحاضرات إلتفاتة إلى الحاجَّة خيريَّة لتسألها بمكر خفيَ لم يخفى عليَّ ..عن ذلك الجار الأرمل والذي يقطن في العمارة المقابلة ,ويقيم بمفرده منذ أن توفيت زوجته وتزوج ولديه , وأصبح يشغل نفسه بالإهتمام بشؤون المسجد والأعمال الخيرية في الحي .
إلتفتُ إلى الحاجَّة خيريَّة فوجدت فتاة مراهقة إحمر وجهها خجلاً عندما ذُكر أمامها إسم من تحب , إرتبكت في باديء الأمر بطريقة أثارت ضحكات الحاضرات ..ولكنها تمالكت زمام نفسها وبدأت في حديث شيِّق عن الجار الأرمل وعن أخباره وعما فعله في المسجد من إصلاحات ..وما قام به من مجهودات لنظافة الشارع ..
كانت تتحدث بطلاقة وبدون انقطاع مما جعل النساء يضحين بأحاديثهنَّ الجانبية ويستمعن لها في إنصات ..وكانت هي مستمتعة بالحديث حتى لا ينقطع لسانها عن ذكر اسمه .
ولكن إحدى الحاضرات وتدعى الحاجَّة سناء ..سألتها..والمكر في عينيها الصغيرتين.. عن سبب تواجده الدائم في شرفته في نفس الوقت الذى تتواجد هي في شرفتها في وقت الغروب لشرب الشاي ..تضاحكت الحاضرات ..وإحمر وجهها خجلا ..وقررت الرحيل هربا ً من دائرة خجلها ..أسرعت خلفها ..وأخبرتها أني سأوصلها لشقتها ..ولكني كنت في حقيقة الأمر أريد سماع المزيد ..أريد أن أعرف مشاعر إمرأة تحب وهي فوق السبعين ..أخذت تحكي وتحكي وأنا أستمع ..
رسائل مغتربة …توفي حفيد الرئيس 23/05/2009
غير لائق 16/05/2009
اللوحة للفنان الإيراني مرتضى كاتوزيان
رسائل مغتربة..فسحة والإسم مسيار 03/05/2009
حبيبتي الإلكترونية 22/04/2009
هذا ثالث موعد تعطيه لي ..ولا تأتي ..في كل رسالة كانت ترسلها ..كانت تعتذر وتتعلل بأن هناك ما يشغلها..
حياتي أصبحت مملة مرة أخرى بدونها ..فالملل أصبح لا يعرف لي سبيل منذ عرفتها بالصدفة على الماسنجر وأصبحنا نتبادل رسالات ودية ..ونتبادل الأفكار والآراء ..وبدون أن ندري أصبحت رسائلنا ..أكثر وداً واشتياقاً..كنت أنتظر رسائلها وأفرح بمجرد أن ألمح اسمها في صندوق رسائلي ..أفرح بما تكتب كفرحة طفل صغير..حتى في سفري كنت أصطحب معي جهازي المحمول ليس لسبب إلا أن أفتح رسائلها وألتقي بها على الماسنجر …
لا أعلم لماذا أحببتها ..أحببت عالم إفتراضي داخل نفسي …كانت هي ملكته ..بعدما إختفت الملكة الموجودة في عالمي الحقيقي ..
أصبحت زوجتي بعيدة عني ..لاتفهم ما أقول ..ولا تستوعب ما أشعر به ..وبالرغم من محاولتها المستميتة لإرضائي إلا أنني لم أعد أشعر بوجودها ..
كان عالمي الإفتراضي يملأ كل كياني وكانت مليكته الجديدة التي تفهمني وتشعر بي تستحوذ عليه..
الوقت يمر وهي لم تظهر بعد ..زوجتي تمر عليَّ من حين لآخر ..أشعر أنها تراقبني …نظراتها ترهقني ..قد تكون على علم بأنني أنتظرها ..فلقد اكتشفت ذات مرة أنني أحادث أخريات على الماسنجر ..ولكنها لم تعلق ..ولم تهتم ..أظنها لم تعد تحبني.
لم أعد أحتمل نظراتها ..لم أعد أحتمل إنتظار حبيبتي ..لقد ابتعدت زوجتي ..بدأت تنشغل هيَّ أيضا على جهاز الكمبيوتر الموجود بالخارج ..أو لعلها تتشاغل لتوهمني بعدم الإهتمام ..لم يعد لديَّ مساحة في تفكيري لأفكر فيما تفعله ..أو فيما تفكر فيه.
بدأ اليأس يتسرب لي من أن تأتي حبيبتي الليلة ..آخر أمل ..أضغط على الزر لتظهر لي صورتها لعلني أستشعر وجودها ..صورتها كانت وردة كُتب عليها (أحبك )..أتخيلها تهمس بها لي ..ترى هل وضعتها لي أم لآخرين غيري..
آخرين ..نعم ..لم أفكر في ذلك من قبل ..هل تحادث آخرين ..؟؟؟؟ هل تحب غيري …؟؟؟
آه ..أخيرا ظهرت ..كانت دقات الماسنجر ..تدفع إلى قلبي كل نبضات الحياة التي توقفت .
حبيبي ..كانت أول كلمة تظهر على شاشتي منها ..
نعم أنا حبيبها وهي حبيبتي التي أحببتها وملأت عليَّ عالمي البارد الفارغ من كل شيء.
أخبرتها بما فعل بُعدها في كل كياني ..إعتذرت ..سامحتها ..وكنت قد سامحتها من قبل ..حتى قبل أن أعرفها.
طلبت منها أن تغير تلك الصورة التي وضعتها لتعبر عن ذاتها… وتضع بدلا منها صورتها ..أريد أن أراها ..هل هي كما تخيلتها ..سحر كلامها ..عذوبة حروفها ..إنها تعشق الورد وتهوى الموسيقى الكلاسيكية مثلي ..
قبلت على الفور وكأنها كانت تنتظر طلبي ..إنها متشوقة مثلي لأن أراها ..
إختفت صورة الوردة للحظات ..لقد حلت محلها صورتها ..
لم أحتمل ما رأيته ..إنها …….!!!!!!!!!!!
زوجتي التي لم أعد أحبها.
رسائل مغتربة…أصله متجوز سعودية 16/04/2009
صلاة الفجر 07/04/2009
إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.
.. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه ..
فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟
وركعتا الفجر هما السنة القبلية التي تسبق صلاة الفجر , وهي من أحب الأمور إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول ” ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها “. وفي رواية لمسلم ( لهما أحب إلي من الدنيا جميعها )
فإذا كانت الدنيا بأسرها وما فيها لا تساوي في عين النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أمام ركعتي الفجر فماذا يكون فضل صلاة الفجر بذاتها ؟
لن يلج النار
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من حافظ عليها وعلى العصر دخل الجنة وأبعد عن النار فقد روى البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه وسلم ” من صلى البردين دخل الجنة ” وقال صلى الله عليه وسلم ” لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ” . والبردان هما صلاة الفجر والعصر ,”
قرآن الفجر
يقول تعالى ” وقرءان الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ” وقرآن الفجر هو صلاة الفجر التي تشهدها الملائكة , وقد فصل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال ” يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار , ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر , ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون وأتيناهم وهم يصلّون “
فما أسعد أولئك الرجال الذين جاهدوا أنفسهم , وزهدوا بلذة الفراش ودفئه , وقاوموا كل دوافع الجذب التي تجذبهم إلى الفراش , ليحصلوا على صك البراءة من النفاق , وليكونوا أهلا لبشارة النبي صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة , ولينالوا شرف شهود الملائكة وسؤال الرب عنهم . ولعظمة الفجر أقسم الله فيه إذ قال ” والفجر وليال عشر
أخي المسلم- لشهود هذه الصلاة التي تجدد الإيمان وتحيي القلوب ، وتشرح الصدور ، وتملأ النفس بالسرور ، ويثقل الله بها الموازين ويعظم الأجور.أخي المسلم : إن لذة الدقائق التي تنامُها وقت الفجر لا تعدل ضَمّةً من ضمّات القبر ، أو زفرة من زفرات النار، يأكل المرءُ بعدها أصابعه ندماً أبد الدهر ، يقول : ( رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت) .فتباً للذة تعقب ندماً ، وراحة تجلب ألماً.
أيها الأخ الفاضل ..أيتها الأخت الحبيبة:
أخي ..أختي:
حكم التفريط في صلاة الفجر
قال الله تعالى : ” إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا “
- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء
- لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها … فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
” ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما يعني من ثواب لأتوهما ولو حبوا أي زحفا على الأقدام” رواه الإمام البخاري في باب الآذان.
- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله ” رواه الإمام أحمد في مسنده.
فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟
فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟
ما هو العلاج ؟
· أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا
· أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس
· أن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس
· أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر
· أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة
· أن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم
جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل .. ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل
ربي فوقنا 07/04/2009
تخيرنا مكانا هادئا ..تحدثنا قليلا ثم آثرنا الصمت لنستمتع بعطر رائحة البحر ..
شعرت ببرودة تسري في جسدي فأحضر زوجي غطاءا من السيارة لعلني أستمتع بجلستي ..
مرت برهة أخرى وحديثنا صمت طويل تتخلله بعض الحكايات ..ثم نعود لصمتنا
شردت وتذكرت أيام صباي ..حيث كنت أهوى الجلوس على شاطيء البحر ليلا ..يلفني ظلام الغربة أيضا ..فالغربة صاحبتي منذ طفولتي ..
إنتصف الليل ..وانتصف القمر في السماء بدرا ينير السماء ويرسل خيوطه الفضية على صفحة الماء ..ويجعل النجوم أكثر وهجا وضياءاً.
لسعة البرد وتيارات الهواء جعلتنا نقرر الرحيل
إلتفتنا فوجدنا ملاكاً صغيراً ..لم تتجاوز الثامنة من عمرها ..
ملامحها ولكنتها يوحيان أنها من بلاد الأفغان ..سألها زوجي من أين أنت…ردت ..أنا من أفغانستان.
كانت تحمل في يديها الصغيرتين مناشف .. وعلى ظهرها كيس كبير تعاني من ثقله ..
سألتها ماذا تبيعين غير المناشف ..أسرعت وفتحت كيسها لتعرض علي ماتبيع ..
سألها زوجي ..هل أنت هنا بمفردك ..
سألتها وألا تخافين أن يؤذيك أحد هنا …
ردت ببراءة الأطفال ..كلا سأضربه أنا أيضا ..
ولكنك وحدك ..وأنت صغيرة
ردت بثقة ..ولكن ربي فوقنا سيحميني..
إهتز قلبي ..وارتعد جسدي كله ..لم تكن نسمات البرد السبب ..ولكنها كلماتها ..
نظرت إليها ..تساءلت ..من أين أتت بتلك الثقة في أن فوقها رب يحميها ..إنها فطرتها التي دلتها
إشتريت منها ما أريده وما لا أريده ..حملت بضاعتها على ظهرها وابتعدت وابتسامتها لا زالت تمرح في المكان .
بقيت أتابعها ..حتى ابتعدت وتلاشت ..
ألقيت بنفسي في سيارتنا لأحتمي من لفحات البرد التي تزايدت ..ولكني كنت أعلم أنها ستظل في ذلك البرد ..
لها رب يحميها….
كان نفسي أروح السيما 27/03/2009
حضَّرت الغدا بسرعة ..وعلى السفرة إتجمع البنين وأبو البنين ..وجري رامز علشان يستولي على مكاني بجانب أبو البنين ،أصله مستولي عليه من فترة ،ومع إني بحب كل واحد يقعد في مكانه ويكون أبو البنين على رأس المائدة إلا إني اتنازلت عن مكاني ولو مؤقتاً للعكروت ده ،وخاصة إنه حبيب قلب أبوه .
وطبعا في شوية شكرانيات في الأكل وإللي طبخت الأكل ..وده طبعاً بيضيع أي تعب .
ولكن ياريت الموضوع رسي على الشكرانيات ..
أبدى أبو البنين إعجابه الشديد بالبصل المشوي ..وافتكر أول مره خرجنا فيها مع أصحابنا الأنتيم للشوي ..وكان البصل المشوي كل ما أعجبه يومها ..
وهنا بدأ زياد في سيل من الأسئله كالعاده ..
بابا إنت عمرك شويت وإنت صغير ؟؟
هشوي فين أنا يابني !!!!
في أي مكان مع أصحابك ..
لأ طبعا ..آه ه..إستنى ..
أبو البنين إفتكر حاجه مهمه ..
أيوه والله شويت يا زياد ..
شويت إيه يا بابا
شويت عصافير
واتقلبت الدنيا ضحك وهيصه ..والغدا اتقلب مسرحيه
أيو الله عصافير
وبدأ أبو البنين في سرد حكاية صيد العصافير من أول شراء المصيده ووضع الديدان فيها ..
ديدان ….!!!!وكنت بتجيب الديدان منين بقى ؟؟؟ ده طبعا أنا إللي سألت …
من تحت حجر جنب مواسير الميه إللي بتسرب ..في ظهر العمارة ..هترفعي الحجر هتلاقي حفلة ديدان ..
البنين طبعا مش قادرين يمسكوا نفسهم من الضحك …لكن أنا أخدت قرار بالإمتناع عن الغدا النهارده ..
المهم ..كمل أبو البنين حكاية إصطياد العصافير بالديدان إياها ..وإزاي إبتكر طريقه لشويها على إبرة التريكو بتاعة والدته ..
ده إنت كنت آخر شقاوة يا بابا …ده عاصم إللي كان مكتفي بالضحك من أول القعده
يا ابني أنا جننت جدتك ..
رديت أنا ببراءة ..لكنها بتشكر فيك دايما وإنك كنت طفل مطيع ..
وبنفس البراءة رد أبو البنين ..أصلي كنت بعمل كل حاجه من وراها ..
وطبعا البنين وقعوا على الأرض من الضحك ..
لحد هنا شعرت إن الكلام كده خطر قدام الأولاد ..وأبص لأبو البنين علشان يسكت ..وميقلش الدرر دي قدامهم ..
تعرفي إني وأنا عندي عشر سنين دخلت السينيما من ورا أمي
سينيما ..!! وده ليه بقى ..!!!!
كان نفسي أشوف السينيما دي إيه ..
دخلت من غير ما أقولها ..وكان فيلم لسمير غانم ..وكل إللي شفته ربع ساعة من الفيلم
وجاي على نفسك ليه كده ..ما كملتش ليه ..
أصلي كنت خايف ..وكنت حاسس إني هلاقي أمي داخله عليَّ السينيما وبتجرجرني من قفايا
هههههههههههههههههههههه…..دول طبعا المقاريض ..إللي مبسوطين على الآخر من الحكايه
المشكله بقى إني لحد النهارده ما كملتش الفيلم ده ..ولا عرفت نهايته …
رد عاصم وكله تصميم ..أنا هفتن عليك يابابا لتيته ..
ما خلاص يا ابني بقى …
وفجأه ..إكتست ملامح أبو البنين بجديه ..
لكن يا أولاد إللي أنا كنت بعمله ده غلط ..ما يصحش حد يضحك على والدته كده ..
وهنا أخدت نفسي ..وعرفت هو ليه كان مكمل في حكاياته …وكان عايز يقولهم إيه ..
لكن إللي متوقعتوش أبدا ..هو لحظة الصراحه إللي حصلت لزياد ..
ماما أنا عايز أقول لك حاجه أنا كمان ..أنا مش هضحك عليكي ولازم أقولك ..
تقول إيه يا حبيبي ..قول قول ولا يهمك …ما هو النهارده يوم الصراحه
أنا بصراحه أخدت البرفان إللي جبتيه ليَّ وأهديته للمدرسه بتاعتي في المدرسه علشان عيد الأم ..
طبعاً حكاية السينيما هي إللي طلعت المستخبي ..
وطبعا مسكت أعصابي وقلتله…
وماله ياحبيبي لما تدي لمدرستك هديه ..لكن المفروض تستأذن ..
كنت هتجنن بصراحه ومتغاضه من الواد وعمايله ..
لو الناس مش شايفانا ..كان يبقى أحسن 14/02/2009
كان هذا حوار متبادل بين زكي رستم وفاتن حمامه في فيلم نهر الحب ..
وعندما سألته إن كان ما فعلت..قامت به في الخفاء ..رد بكل اقتناع
كان يبقى أحسن
كان هذا الحوار منذ عشرات السنين ..كانت تلك المعتقدات راسخة في مجتمعاتنا ..ولا زالت تزداد رسوخاً وتعمقاً وتعقيداً لحياتنا.
طوال الوقت نفعل ما يريده الناس ..ما يراه الناس مناسبا ..وليس ما نريده نحن ..فقدنا جزء من هويتنا ,وإحساسنا بذاتنا .
نعتقد معتقدات سائدة في المجتمع من أجل أنها سائدة وفقط ..وكأنها قرآن كريم نزل من رب العالمين ..لا نحاول التفكير فيها ..وهل هي صحيحة أم لا ..المهم في الموضوع أن الناس يستحسنونها ..ويثنون على من يعتنقها ويقدسها ..
وليس معنى كلامي أن كل العادات والتقاليد سيئة ..ولكن السيء هو استخدامنا نحن لها …حتى أننا طوعنا الشرع لها .
وبنظرة على ما يحدث في مجتمعاتنا نجد كثير من الأمثلة لمن يعيشون بالمثل القائل
حتى في ملبسنا ..الناس ستتحكم فيه.
فنرى على البلاج الأمهات يسمحن لبناتهن بالتعري ولبس المايوهات لأنهن هنا بعيدا عن المجتمع المعروف لديهن ..
ونرى الأب والزوج الذي يظهر الإحترام في حياته العامة ..
وعلى النقيض نجد من يظهر طبيعته أمام الآخرين ويتعامل مع زميلاته بلطف ومرح ..
أنا لا أؤيد رفع الحواجز بين الرجل والمرأة ..ولكنه بالطبع أكثر نقاء في تعاملاته ممن يخفيها ويجعلها سراً .
نرى الموظف الذي يقيم صلواته كلها في مكتبه ..هو أمام الناس رجل مصلي فاضل ..ولكنه يرتشي ويعطل مصالح الناس ويهمل في عمله ..ولعل هذا الإهمال يؤدي إلى كوارث ..كما حدث في حادثة العبارة .
نرى من يعتنقون أفكاراً يتشدقون بها طوال الوقت ..وهم أول من يخالفها ..
فهناك من تستهزأ بمن كان حجابها فيه عدم إلتزام وإذا نظرنا لإبنتها وجدناها ليست على قدر من الإلتزام.
من تستنكر دخول غير المحجبة المسجد ..وتُسمعها مالا يرضاه الله ورسوله ..بحجة الدفاع عن الشرع ..أي شرع هذا في أن نمنع مسلمة من إقامة الصلاة لمجرد أنها لا ترتدي الحجاب ..
أنا لا أنكر فرضية الحجاب ..ولكن لماذا نمنع أحد من التقرب من الله لمجرد الأخذ بالظاهر ..وهل من ترتدي الحجاب وحدها لها الحق في الصلاة في المسجد..لقد أخذنا بالظاهر.
إني أتذكر صديقات لي أيام الدراسة ,كنّ غير محجبات ,ومع ذلك كنّ يُحضِرن معهن يومياً رداء الصلاة لأداء صلاة الضحى والظهر والعصر في مسجد الكلية ..كم كنت أحترمهن ..لقد غيرنّ مفاهيم كثيرة لديّ في ذلك الوقت ..فلقد كنت أحكم بالمظهر ..ولكن معرفتي بهن علمتني ألا آخذ الأمور بظواهرها …مع العلم بأنهن جميعا إرتدين الحجاب فيما بعد.
ونجد الأم كلما أنكرت على إبنتها رجوعها للمنزل في وقت متأخر …تعلل إعتراضها بأن الناس ستتكلم عليها ..أي أنها لو جاءت مبكرة لمنزلها وكانت تفعل ما يغضب الله ..لا يهم ..المهم هو كلام الناس..وألا تأتي لمنزلها متأخرة .
نجد من تستنكر شراء جارتها لمنتجات كنتاكي أو مكدونالدز ..بحجة أنها منتجات يجب مقاطعتها لأنها تساند إسرائيل ..بينما هي تشتري الأجهزة الكهربائية الأمريكية لأنها متينة ..وغيرها من المنتجات المهمة لها..فلماذا نظهر عكس مانبطن ..أمن أجل أن يقال أننا نناصر المقاطعة .
نرهق الشاب بشبكة سوليتيير أو شبكة باهظة الثمن من أجل ألا تكون الفتاة أقل من قريناتها ..
أصبحت فكرة الخبيئة في مجتمعاتنا فكرة متغلغلة ..نتعامل بها طوال الوقت ..
أصبحنا نعتنق ما يعتنقه الآخرون وليس ما نريد اعتناقه نحن ..
إلى متى سنظل مقيدين ..إلى متى سنظل نرى أنفسنا بأعين الآخرين..؟؟؟
ألم يحن الوقت لنكون أنفسنا..!!!
شبكة الهنا 07/02/2009
كانت جميله …
قعدة صفا أمام التلفزيون مع شوية لب وسوداني وكانت قعده عال العال لحد ما طلع المذيع إياه أبو دم خفيف بتاع تسعين دقيقه ..
يوميات طبيبة شابة ..مدونة جديدة 31/01/2009
كفارة المجلس 27/01/2009
أن تقول كفارة المجلس وهو ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، استغفرك وأتوب إليك ) رواه أصحاب السنن.
أحبتي في الله ..سنة لا تأخذ من وقتنا سوى ثواني معدودة .
• وكم من المجالس التي يجلسها المسلم في يومه وليلته إنها مجالس كثيرة وإليك بيان ذلك بالتفصيل :
1- عندما تتناول الوجبات الثلاثة … فلا شك أنك سوف تتحدث في الغالب مع من يجالسك …
2- عندما ترى شخصاً من أصحابك أو جيرانك وتتحدث معه ولو كنت واقفاً …
3- في جلوسك لمن معك من الزملاء والأصحاب وأنت في دائرة العمل أو على مقاعد الدراسة ..
4- في جلوسك مع زوجتك وأولادك وأنت تتحدث إليهم وهم يتحدثون إليك …
5- في طريقك وأنت في السيارة لمن كان معك في الطريق من زوجة أو صديق …
6- في حضورك لمحاضرة أو درس …
• فانظروا أحبتي في الله كم مرة قلتم هذا الذكر في يومكم وليلتكم فتكونوا دائمي الصلة بالله ، فكم مرة أثنيتم على ربكم ونزهتموه عما لا يليق به وعظمته عند قولكم (سبحانك اللهم وبحمدك ) .
• وكم مرة جدَدتم التوبة والاستغفار مع ربكم في يومكم وليلتكم ، مما حصل منكم في تلك المجالس عندما تقولون( أستغفرك وأتوب إليك ) .
• وكم مرة أقررتم لله تعالى بالوحدانية ، الوحدانية في الربوبية ، والوحدانية في الألوهية ، والوحدانية في أسمائه وصفاته عند قولكم ( أشهد أن لا إله إلا أنت ) .
• فتكونوا طيلة يومكم وليلتكم بين توحيد الله وتنزيهه وبين الإستغفار والتوبة إليه مما حصل منكم .
ثمرة تطبيق هذه السنة :
تكفير الذنوب والخطايا التي حدثت في تلك المجالس .
حب في غرفة العمليات 20/01/2009
في جلسته المفضلة كل ليلة ..كان يقرأ جريدته ..بعد تناوله لوجبة العشاء الدسمة التي أعدتها له والدته بعد يوم عمل شاق في المستشفى …
كان يحب تصفح الجريدة في ذلك الوقت من الليل ..وبالرغم من أنها لم تتعدى العاشرة بعد ..فلقد كان يشعر بالملل وأن وقتاً طويلا مر عليه في جلسته تلك ..فهو لم يكن الليله يتصفح الجريدة بقدر ما كان ينظر لتلك السيارة البيضاء الصغيرة التي تقف تحت شرفته ..إنها سيارة الجارة الجديدة التي سكنت في العمارة المجاورة ..لقد شغلته منذ رآها أول مرة ..وعرف أنها طالبة في كلية الطب ..كانت نظراته تنتقل من سيارتها في إنتظار أن تنزل وتركبها ..ومابين شرفتها لعلها تظهر فيراها للحظات ..
لاحظت والدته حيرته فابتدأته قائلة
إذهب لخطبتها ياابني …مستني إيه ..؟؟
نظر لوالدته وقد أيقن أنها تراقبه منذ دخل الشرفة ..وضع جريدته ورد عليها :
يا أمي هروح أخطبها إزاي وأنا معرفش عنها أي حاجه ..ده أنا حتى مااعرفش بتتكلم إزاي ..إزاي أتجوز واحده معرفش عنها حاجه ..أنا مش عايز جواز الصلونات ده
يا ابني شكلها مش بتاعت علاقات وكلام من ده ..
ولا أنا كمان يا أمي ..
يعني هتعرفها إزاي ..حيرتني معاك
مش عارف ..
وما دمت ما تعرفش عنها حاجه ..متعلق بيها ليه كده ..
كان سؤال والدته مفاجأة له ..فهو لم يفكر فيه من قبل ..كل ما كان يشعر به وقتها ..أنه يتمنى رؤيتها ..
إلتقط جريدته مرة أخرى وذهب للشرفة لعله يفوز الليلة بمتغاه ..ولكن الأقدار كانت قد أعدت له أكثر مما يتمنى ..
فلقد شق سكون الليل نداء صوت يعرفه …إنه أخيها ..لقد تعرف عليه منذ أيام ..
محمد خير…
دكتور إلحقنا ..أختي تعبانه ..عندها مغص شديد
إندفعت كلماته دون أن يدري
أختك مين..؟؟
الدكتوره ..
أنا جاي حالا..
نظر لوالدته نظرة خاطفة وهو في طريقه إلى الباب قائلا لها ..
جارتنا تعبانه أنا رايه معاهم على المستشفى ..
بادلته بابتسامة ذات مغزى …لم يتوقف ليفهم ما تعنيه نظرة والدته ..بالرغم من أنه يعرف ..
نزل السلم مسرعا ..كأنه وجد ضالته المنشودة ..لم يكن يعرف ..هل هو متلهف لإنقاذها ..أم أنه سعيد لأنه سيراها ويتحدث معها لأول مرة …
عندما نزل كانت تركب سيارتها برفقة أخيها ووالدتها ..ركب سيارته وأشار لأخيها أن يسير وراءه ..
إنطلق إلى المستشفى ..كان يقطع الطريق مسرعا بسيارته الصغيرة ..ولكنه كان يراقب عن كثب سيارتها البيضاء القادمة خلفه …وكأنه يخشى أن تختفي من مرآته ..
وصل إلى المستشفى وهي خلفه ..دخل مسرعا إلى غرفة الطواريء ..ليرى الدكتور المناوب بها ..ويخبره بأن يهتم بالحالة ..فهي مهمة على الأقل بالنسبة له ..
خرج إليها ..كانت تنتظر عند الباب متألمة ..ممسكة بجانبها الأيمن ..اقترب منها ..تمنى لو يستطيع مساعدتها ..أن يمسك بيدها ليدخلها غرفة الطواريء ..ولكن حياءه منعه من ذلك ..ظل واقفا مكانه ..منتظرا أن ينتهي زميله من الكشف ..خرج الطبيب وأخبره أنها تعاني من الزائدة الدودية ..ويجب استئصالها ..
اظطربت أحاسيسه ..خليط من المشاعر التي لا يعرف لها سببا ..غير أنه يخاف عليها ..يتمنى سلامتها ..
ظل برفقتها حتى أتمت إجراءات دخول المستشفى ..وفجأة اكتشف شيئا ..لقد أتى إلى المستشفى بدون أن يلبس حذاءه ..أتى بالشبشب..ابتسم ..وتذكر نظرة والدته ..وابتسامتها ..أدرك أن كل ما كان يهمه في تلك اللحظة أن يراها حتى وإن نسي أن يلبس حذاءه ..لم يستطع أن يتركها وحدها ..والدتها وأخوها معها ..ولكنه يشعر بأنه مسؤول عنها منذ رآها …فأرسل من يحضر له حذاءه من منزله ..وهو يتخيل إبتسامة والدته ذات المغزى وهي تعطي لصديقه الحذاء ..لم يتمالك نفسه إلا أن يبتسم ..
دخل عليه صديقه طبيب الطواريء..كان الوقت قد شارف على الفجر وجده متوترا ..تساءل …
المريضه جارتك وبس ..
آه جارتي ..وبس طبعا ..
آه ..بس فين جزمتك ..واضح إنك كنت مستعجل ..
أصل أخوها كان متوتر جدا وهو بينادي عليّ
آه ..واضح إنه مش هو بس إللي كان متوتر ..
يسكت …ويتذكر إبتسامة والدته مرة أخرى ..
العملية هتكون إمتى ؟؟
مش قبل الصبح ..حالتها مش سيئه ..إطمئن ..ممكن تروّح ترتاح شويه
مش هينفع أروّح وأسيبهم ..أنا هفضل في الكافيتريا للصبح ..
فعلا واضح إنها جارتك وبس…
ابتسم وقد أدرك أن تصرفاته تشي به ..
مع ساعات الصباح الأولى ..كان يلبس حذاءه ..ويكمل هندامه..ليلحق بها عند غرفة العمليات ..
وجدها أمام الغرفة تنتظر الدخول ..إنفرجت أساريرها عندما رأته..شعر هو بذلك دون أن يكلمها ..طلبت منه أن يظل بجانبها ..فهي لا تعرف أحدا هنا سواه ..زاد ذلك من شعوره بالمسؤولية تجاهها..
إصطحبها لداخل الغرفة ..وظل بجانبها حتى فارقت الوعي بفعل حقنة التخدير ..
كانت الدقائق تمر عليه طويلة ..فليست هذه المرة الأولى التي يقف فيها في غرفة العمليات ..ولكنه كان يشعر شعورا مختلفا هذه المرة ..يشعر بالخوف ..عليها ..ربما ..يشعر بقلبه يميل إليها ..ربما ..
وبينما هو في تساؤلاته تلك مع نفسه ..إذا بجهاز رسم القلب يصدر أصواتا جعلته ينتبه ..الجهاز يشير إلى توقف القلب ولكنه شعر أن قلبه هو الذي توقف ..شعر بخوف شديد ..هل يحدث لها مكروه …كانت تلك اللحظات قاسية عليه ..هل ينتهي الحلم قبل بدايته ..
أسرع الطبيب الجراح بحقنها بالأدرينالين ..وعمل صدمات كهربائية ..كان يشعر أنه هو من يتلقى تلك الصدمات ..اللحظات تمر ..وهو يدعو الله ..وأخيرا استجاب قلبها ..وانتظمت دقاته ..ورجعت له الحياة مرة أخرى …ولكنها رجعت لقلب آخر معها ..إنه قلبه هو ..
وفي غرفة العناية ..بدأت أول إحساس لها بمن حولها ..وجدته أمامها ..لم يفارقها ..ابتسم لها قائلا :
حمدا لله على السلامة ..
طلبت منه والدتها أن لا يبقيا في المستشفى لأن والدها الذي كان يعمل في بلد عربي سيصل بعد ساعات قليلة وهي لا تريد ان يأتي ويجدها في المستشفى فيتسبب ذلك في قلقه عليها ..
كانت هذه فرصته الذهبية التي رقص لها قلبه ..سيتمكن من رؤيتها عدة مرات أخرى وفي منزلها ..
وبعد أن استعادت وعيها جزئيا ..أخبرها أنه سيعيدها البيت ويعلق لها ما يلزمها من محاليل وسيأتي لها بنفسه ليتابع حالتها ..كان ذلك أكثر مما تمناه ..ليعرفها عن قرب ..ليعرف كل ما يريد معرفته عنها ..قبل أن يقرر خطبتها ..ولكنه من الواضح أنه قد قرر بالفعل ..
توالت زيارته لمنزلها ليغير المحلول ..وخلال ذلك تعرف على والدها ..الذي أعجب به ..وفي زيارته الأخيرة ليطمئن على جرحها ..كان قد قرر أن يخطبها من والدها ..الذي وافق عليه ..ولكنه أجل موافقته لحين موافقة صاحبة الشأن ..والتي يبدو أنهاكانت قد قررت الموافقة من قبل ..فلقد وصلها ما يحمله هو من مشاعر تجاهها ..وصلها ما يتميز به من تحمل للمسؤولية ..ومن رجولة يتمتع بها في المواقف ..
كانت هي الأخرى تريد أن ترتبط بمن تعرفه وتختبر صفاته قبل الإرتباط به ..بمن تشعر معه بأن قلبها يدق ولا تعرف السبب ..ولكنها لم تكن تعرف لذلك سبيلا فهي من ذلك الحزب المتحفظ في علاقاته مع الرجال ..ولم تكن تفكر يوما أن تقيم علاقة مع شاب قبل أن يخطبها ..ولكن تدابير القدر دائما تكن أجمل مما نتوقع..
تزوجا ..وأنجبا ثلاثة أبناء ..وكل عام ..وفي نفس اليوم ..يحتفلان بذكرى عملية الزائدة الدوديه التي كانت سببا لمعرفتهما ..أصبح ذلك اليوم أهم عندهما من أي يوم آخر ..حتى أنهما كتباه على دبل خطوبتهما بدلا من يوم زواجهما..
في رقبة من …؟؟؟؟؟ 12/01/2009
فضل كلمة التوحيد 09/01/2009
1. عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علية و سلم : من قال لا إله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير ، مائة مرة فى يوم كانت له عدل عشر رقاب و كتبت له مائة حسنة و محيت عنه مائة سيئة و كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسى و لم يات احد بأفضل مما جاء به إلا احد عمل اكثر من ذلك ( متفق علية )
2. عن ابى ايوب الانصارى رضى الله عنه قال : قال رسول الله : ” من قال لا إله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير ، عشر مرات كان كمن اعتق اربعة انفس من ولد إسماعيل ” ( رواه مسلم ) .
أنظروا إخوتي في الله قدر الحسنات التي يمكننا جنيها في دقائق معدودة ..هل نحن في غنى عن تلكم الحسنات ؟؟؟
لا والله لنحن في أشد الحاجة لكل حسنة يوم العرض على الله …يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
نسال الله العافية .
كنَا نحلم معاً 06/01/2009
تحديث:
حلقة أم البنين في برنامج أنت تسأل والكمبيوتر يجيب موجوده على الجانب الأيسر من المدونة
إستيقظت اليوم باكراً كالعادة ولكني كنت اليوم متوترة ..
حالي يكون هكذا عندما أكون مسافرة ..أما اليوم فزوجي هو من يسافر ..رحلة عمل قصيرة إلى الرياض …
نظرت بجانبي لكي أوقظه فلم أجده ..أدركت أنه أكثر توتراً مني …
قمت مسرعة أتلمس مكان وجوده …وجدته يحضر أوراقه ومتعلقاته ..
آثرت أن أتركه وأعد له الفطور ..
أثناء تناولنا لفطورنا بدأ حديثه معي عن حلم غريب حلم به ..
كان الحلم يصور أنه يهرب من خطر ما وهو يحاول الهروب منه والدفاع عني وعن الأولاد ..
أطرقت للحظات ..خالطها الإستغراب ..الخوف ..لا أعرف بالضبط ..
فلقد رأيت أنا أيضاً حلماً مشابهاً ..رأيتي وزوجي نهرب من خطر ما ..وننتقل من مكان لآخر ..
لم يهتم زوجي بالأمر ..فهو لا يعترف كثيراً بالأحلام ..أو ما شابه ..
أما أنا فلا أملك نفسي من التفكير فيها وخاصة أن بعضاً من أحلامي كانت تتحقق..
نزل زوجي… و بعد أن ودعته ..ساورني شعور بأنه لن يسافر .وسيرجع إلى البيت ..لا أعرف ما الذي جعلني أشعر بذلك ..ولكنه مجرد شعور ..
شغلت نفسي بتحضير فطور الأولاد قبل نزولهم لمدرستهم …
مر بعض الوقت ووجدت جرس الباب يرن ..
طرت مسرعة للباب ..كنت أفتح وأعرف أنه زوجي …إنه هو …
لم يلحق بموعد الطائرة بالرغم من نزوله مبكراً ..ولكنه وجد الباب قد أغلق لحجز مكان بالطائرة ..
ظل متضايقاً لبعض الوقت ..وعندما هدأ ..
نظرت له وبادلني نفس النظرة
فهم ما أريد قوله..
قلت له : قدر الله وماشاء فعل ..عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم
شكر وتقدير 05/01/2009
شمس الدين
كنت أقرأ بشكل منتظم والحمد لله ولكن ذلك لم يكن كافيا …لأجد نفسي التي تاهت مني في زحمة الإنشغالات ..
وفي الغربه..بدأت الدخول على النت ووجدتني نهمة لمعرفة كل ما هو جديد ..
في مجلات المراة والدعوة وتربية الأبناء …وفي مجال تعلم مهارات الكمبيتر ..
ووصلت لمرحله لابأس بها والحمد لله في فترة وجيزة
وبدأت الكتابة ولم أكن أتوقع أن يرد علي أحد قبل مرور وقت طويل ..
ولكن فوجئت بأول التعليقات بعد يومين فقط ..
فلقد قال لي لو إستمريتي بهذا الأسلوب ستكونين كاتبة جيده
وجدت مشارك وأخوه من أناس لا أعرفهم ولا تربطني بهم صله ..وسؤال باستمرار حتى أنهيت القصه ..
ولأدخل في عقولهم أن النت ليس للعب الجيمز وفقط ..
أنشأت له مدونه ولكن وقته للأسف لا يسمح له بالكتابة كثيرا ..ولا زالت أشعاره وأفكاره حبيسة لم تخرج بعد ..
ولكنه للأسف على الأكثريه سلبي ولا يستخدم إلا في التعارفات المحرمه والشات وما إلى ذلك
وسأقدم موضوع عن ذلك قريبا بإذن الله










