يوميات أم البنين

يوميات دكتوره وام مصريه عايزه تربي أولادها صح علشان يبنوا بكره إللي بنستناه

أمنيات 14/05/2010

Filed under: قصة قصيرة — Dr.Eman Mekkawy @ 5:43 م


وضعت رأسها على كتف زوجها ..تستمد منه بعض الهدوء والإسترخاء بعد يوم شاق طويل شردت مع خيالها بعيدا مع حركة أصابعه من خلال شعرها همست بما في داخلها له وكأنها تحدث نفسها:

حبيبي هل تعرف ما أحلم به الآن وأتمنى تحقيقه ؟

ماذا تتمنين حبيبتي ؟

أتمنى أن أستعيد أيام الماضي ولو لعدة ساعات أن أذهب لصالون السيدات لأغير من مظهري ثم أتجول في شوارع وسط البلد أثناء المطر وأتناول الأيس كريم ثم أرجع إلى المنزل لأتناول كوبا من النسكافيه الساخن بالقرفة وأسترخي أمام التلفاز .

يمكنك تحقيق ذلك حبيبتي .

إنتفض قلبها ,لم يحتمل فرحتها,أخيرا شعر برغبتها في الإنفراد بنفسها قليلا لتتصالح معها ,تساءلت:

وكيف ذلك ,والأولاد ,والبيت ,و..و…وأنت حبيبي كيف أتركك؟

رد بكل هدوء :

يمكنك أن تفعلي كل ما يحلو لكِ إذا طلقتكِ وتنازلتِ أنتِ عن حضانة الأولاد,يمكنك وقتها أن تنعمي بكل شيء.

تنظر إليه ذاهلة , ولازالت ذاهلة حتى الآن .

Advertisements
 

حديث المراي 22/04/2010

Filed under: قصة قصيرة — Dr.Eman Mekkawy @ 7:10 م


تقف أمام مرآتها ..تتلمس ملامحها ..لعلها تنفذ إلى أغوار نفسها لتتعرف عليها من جديد ..

هل هذه هي التي تعرفها أم إمرأة أخرى ..غيرها …غير من أحبها ..

ألقى بكلماته إليها وتركها …تركها تسبح في أحزانها …

هل أحبها ..أم أحب إمرأة أخرى ..

وجدته أمامها …سألته ..أين كلمات حبك لي ..هل كانت لي أنا أم لها ..

ورودك التي أحتفظ بها في أعماق ذكرياتي ..أصبحت ذابلة ..لا رائحة فيها …

أبحث فيها عنك..عن بقايا ذكرياتي …أجدها في دائرة النسيان ..

ينظر إليها نظرته المعتادة ..نظرة باردة خالية من أي معاني ..لا يجيبها ..

فتزداد غضبا ..

هل أحببتني أم أحببتها …؟؟؟

أحببت أميرتك النائمة في قصرها المسحور ..

أنا لست بأميرتك ..لم أكن يوما هي ..

لماذا تهرب عيناك من عيناي..؟؟

أم أنك لا تريد أن تمنحنيَّ الأمان فيهما ..

لماذا تنتظر مني ..الصبر ..الفهم ..الحب ..الوفاء ..

وعدتني كثيرا ..

وتفهمتك كثيرا ..

وعدتني أن ترجع حبيبي إليَّ..ولكنك لا ترجع ..وفي كل مرة ترحل ..بحثا عن أميرتك النائمة في قصرها المسحور..

لا يجيبها ونظرته تزداد برودا ..

تقترب منه أكثر ..لعلها تستمد من قربه أمانها ..تستشعر دفأه ..

تقترب وتقترب أكثر ..

لتجد نفسها أنها لازالت أمام مرآتها .

 

هذه وردتي أنا 27/12/2009

Filed under: يومياتي_قصة قصيرة — Dr.Eman Mekkawy @ 11:23 م


جلست بجانبه في سيارتهما التي أخذت تجوب المدينة في طريقها لزيارة أصدقاء لهم ..

الأولاد تتعالى أصواتهم بالخلف ,بين ضحكات أحياناً ..وبين أصوات إختلافهم على من يجلس بجوار النافذة أحيانا أخرى

تركت ذلك كله وقررت أن تنفصل عن ذلك العالم ولو لدقائق ..ليستجم عقلها قليلا مما يثقله حتى وصل إلى حد التوقف في كثير من الأحيان

ألقت نظرة على زوجها الجالس بجانبها لتجده في عالم آخر ..كانت تعلم أنه هناك في عمله ..حيث ما يحمله على كاهله من مسؤوليات ..آثرت الصمت ..

نظرت من نافذتها ترقب المساحات الخضراء الممتدة أمامها لعلها تستمد منها السكون والسلام مع نفسها التي كلَّت

توقفت السيارة لبرهة أمام إشارة المرور …لمحت بائع الزهور يقترب من السيارة …

إستدعت ذكريات الماضي البعيد ..تذكرت عقد الياسمين الذي اشتراه لها حبيبها وزوجها يوما وأهداه لها مع قبلة حانية على جبينها ..أثناء خطبتهما ..أخذت تتحسس ذلك الجبين ..لعلها تسترجع ذلك الشعور الذي شعرت به وقتها ..

إنها تحتفظ بعقد الياسمين إلى اليوم ..تحتفظ به ضمن ذكرياتها ..فهي تهوى جمع الذكريات ..والإنفراد بها من حين إلى آخر …لعلها تسترجع تلك اللحظات التي لا تعود…

إسترقت نظرة إلى زوجها ..تمنت لو يهدي لها تلك الوردة الحمراء التي تحبها …أو تلك البيضاء التي تعشق رؤيتها وعليها ندى الصباح ..

ولكن أين هو زوجها ..إنه في عالم آخر ..شارد في عالم المشكلات اللانهائي ..

آثرت أن ترقب من نافذتها تلك المساحات الخضراء ..وما فيها من ورود ..لعلها تسترجع ذكريات مضت وأيام لن تعود …ذكريات تتمنى أن تعيشها ولو للحظات مرة أخرى …

تنبهت على صوته ..يسأل بائع الزهور أن يعطيه تلك الوردة الحمراء..

وفي لحظات هي كالحلم …كان يهديها تلك الوردة الحمراء التي طالما عشقتها ومعها قبلة حانية على ذلك الجبين المتشوق لقبلته ..

آآه ..لقد أزاح ستار متاعبه عن قلبه المتعب للحظات وأهداها وردتها الحمراء ..

تسابق الصغار للإمساك بالوردة والفوز بعطرها ..

ولكنها آثرت نفسها هذه المرة ..وأحاطت الوردة بقلبها …

قائلة لصغارها ..وعينيها لم تزل في عينيه ..

هذه وردتي أنا .

 

تخاريف حجاج 09/12/2009

Filed under: يومياتي — Dr.Eman Mekkawy @ 5:31 ص

النفس تهفو والحنين يزداد شوقا للقاء الحبيب ..حبيب نتوجه إليه كل عام لنتزود بالزاد ونغتسل من الذنوب فنرجع كما ولدتنا أمهاتنا ..لا ذنب ولا سيئة تذكر ..

لملمت حاجياتي البسيطة ومعها حملت حملاً كبيراً من ذنوبي ..ولساني يلهج بالدعاء أن أرجع دونها .

مع تكبيرات الإحرام كنت أتجرد من آفات الدنيا وأغتسل من ماضٍ كثرت فيه الذنوب ..وأسأل الله أن يغفر ..؟؟؟

على عرفات الجو حار والشمس ساطعة في السماء …لم نتحمل الزحام وانتظار الدخول إلى عرفات قررت وزوجي الدخول سيراً على الأقدام للوصول إلى المخيم …

على مرمى البصر الجبل كساه اللون الأبيض.. الكل يتوحد.. وتعلو الأصوات…لبيك اللهم لبيك …ترى هل لبينا النداء حقيقة ..أم أن ألسنتنا تردد دون قلوبنا ..لبيك لا شريك لك لبيك ..ترى هل أشركنا أحدا في محبة الله أم أن حب الدنيا طغى علينا وأنسانا حب خالقنا …

هكذا كنت أحدث نفسي طوال الطريق …

الجو حار اليوم ..والعرق يزداد ..ترى كيف سيكون المشهد يوم القيامة …والشمس فوقنا بأشبار ..سرت في جسدي قشعريرة لمجرد تصور المشهد

آه متى نصل المخيم …جف حلقي ..وتهاوت ساقاي

أخيرا وصلنا ..أخيرا سأنفرد بنفسي في رحاب الحبيب ..

في المخيم الأنظار شاخصة إلى السماء والقلوب معلقة تنتظر الغفران ..

آه رأسي تدور وحرارتي ترتفع ..لعلها ضربة شمس …

قربت الشمس على المغيب ..وحانت لحظات الرجوع كما ولدتنا أمهاتنا ..ترى هل رجعنا كذلك أم أن ذنوبنا لا زالت عالقة في القلوب تأبى أن تغادرها ..

من عرفات إلى مزدلفة ومنها إلى منى ..ثم رمي الجمرات ..والطواف …مبروك غفرت ذنوبنا …أو لعلها هكذا ..اليوم نبدأ صفحة بيضاء ..لا ذنب ولا إثم ..

مازلت أعاني من ارتفاع حرارتي ..

في الخيمة كنَّ يتناقشن في أمور الدنيا الفانية شكوى من الزوج أو سب في جارة …أو …أو …آه لازلت أهذي

إلتحفت عباءتي السوداء هاربة إلى الفضاء ..خائفة أن تُكتب صحيفة ذنوب جديدة …

في طريقي رأيته يدخن الشيشة ..وآخرون يلعبون الورق ..آه نسيت لقد انتهى الحج وجاء وقت التسلية ..لا لا …قد يكون هذا هذيان المرض..

رجعنا والحمد لله …ولسان حالي يقول:

إكتحلت عيناي برؤية الكعبة ..خلف المقام صليت ..والحجر الأسود قبلت..ومن ماء زمزم شربت …وعلى جبل عرفات دعوت …..وفي الروضة الشريفة سجدت ..

رجع كل من كان معنا لحياتهم ..آه أحدهم رجع ليعيش مع صديقته …وآخر رجع إلى عمله ليتقاضى رشوة من عملائه ..وهذه رجعت لترتدي ما كانت ترتديه من قبل …ملابس ضيقة وطرحة صغيرة يأبى شعرها إلا أن يطل منها …لعلني لازلت أهذي

ولكن هذه أعرفها جيدا كانت تؤذي جاراتها ..لازالت على حالها ..كم أكره تفاخرها بأنها حجَّت ..وأنها تعتمر كل عام ..

أتساءل هل كنا نطوف بالكعبة ونتوسل إلى الله حقا أم أننا كنا ندور في فلك أنفسنا ؟؟؟

هل كنا نبكي على جبل عرفات طلبا للمغفرة …ثم نفرط فيها ..؟؟؟

هل كنا نحجُّ …أم أنها تخاريف حجاج…؟؟؟؟!!!!!

كانت ضربة الشمس قوية .

َفإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ{201} أُولَـئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ{202}” البقرة

 

طائري الصغير 11/10/2009

Filed under: يومياتي — Dr.Eman Mekkawy @ 10:10 م

الزحام شديد والناس تتدافع لدخول المطار ..بوابة الرجوع إلى الأوطان ..كل إلى وجهته كل يحدوه أملَ لقاء الأحباب والأهل
أخشى على أولادي الضياع بين دفوع البشر وتلال الحقائب المحمولة على العربات والتي تحجب الرؤية ..
نقف في صف الإنتظار الطويل ..وكأنني لابد لي من الإنتظار إلى آخر لحظة لأبدأ طريق العودة إلى الوطن .
الصف طويل والإنتظار ممل …طفلي الصغير لا يريد الإنتظار فلقد انتظر طويلا ..
يخرج من الصف ..ويجري بعيداً باحثاً عن حريته ..ألتفت إلى زوجي لأخبره أنني خارج الصف ..أجده مشغول بمكالمات هاتفية للعمل ..تعليمات العمل تطارده إلى آخر لحظة ..
أتركه وأبحث عن صغيري..إلى أين ذهب..مسؤول الأمن تركه يخرج لأنه هو أيضا مشغول بمحموله ..تباً لهذا المحمول ..
أخيرا وجدت صغيري إنه مثلي يأبى الإنتظار ..
في صالة الإنتظار الكل مشغول بالحديث في محموله …هذا يودع من يتركهم …وهذه تُطمئِن من ينتظرونها ..هل أصبح المحمول ضروريا إلى هذا الحد ..أم أنهم يريدون الهروب من سأم الإنتظار مثلي ..
أخيرا أسمع الإعلان عن رحلتنا …صغيري لا زال يريد أن يفلت من يدي ..
في طريقي إلى الطائرة ..أتلفت حولي ..أجد الجميع يتحدثون في هواتفهم …حتى الأطفال …عجبا فيم يتحدث هؤلاء الأطفال ..؟؟!!!ومع من يتحدثون ..؟؟
في الطائرة الجدل الذي لا ينتهي كل عام بين أولادي ..من يجلس بجانب النافذة ..أتجاهل هذا العراك وأبحث عن الصغير من جديد ..إلى أين ذهب هذه المرة ..لا مجال هنا ليطلق لحريته العنان ..
في طريقي للبحث عنه ..أجد صاحب النظارات السوداء لا زال يحدث شريكه في العمل ..ولازالت صاحبة العيون الزرقاء تتحدث بصوت خافت وتضحك من آن لآخر ..حتى زوجي لازال مشغولا بمتابعة العمل في محموله ..
أين صغيري …أنظر من النافذة ..أجده قد فرد جناحيه وطار بعيدا ..أقفز خلفه وأترك لجناحيَّ العنان ..أخترق السحاب عائدة إلى الأوطان ..

 

حقائب سفر 20/09/2009

Filed under: يومياتي — Dr.Eman Mekkawy @ 7:34 ص


منذ شهرين وأولادي يسألون متى الرحيل ..أردُ عليهم يوم الخميس …يسألون أي خميس ؟؟..أتهرب من الإجابة ..أريد أن أسقط الفترة المتبقية من ذاكرتي ..ولكنهم لا يملُّون السؤال ..وأنا أتشاغل عن إجابتهم بتحضير حقائب السفر .

اليوم إشتريت بعض الملابس ..وضعتها في حقائبنا المكتظة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة ..لا مكان لشيء آخر ..

نظرت لزوجي وجدته قلقاً من طلبي الذي يتوقعه ..نريد حقيبة جديدة .

ظننت أنني انتهيت من تحضير الحقائب …فاجأني إبني الأكبر ..( أمي أريد أن أضع لعبتي ..وبعض القصص ..) وتبعه الآخر ..( أمي هل تذكرتِ أدوات السباحة ..)…

سيُعاد ترتيب الحقائب من جديد ..فرصة لنسيان ..متى موعد الرحيل ..ومتى يأتي الخميس .

الأيام لا تتحرك ..يبدو أنها تعاندني ..تريد أن تزيد من غربتي ..تتقاذفـني بين فرحة الرحيل ..ومعاناة الإنتظار ..وقـلق من رحـيـل آخـر إلى غربتـنا ..لقد سأمت تلك الدوامة ..دوامة تتكرر ولا تـنتهي ..

بين مشهد الإستقبال وفرح الرجوع وبين مشهد الوداع ودموع الأمهات ..بينهما لحظات من عدم الإدراك ومحاولات التأقلم التي سريعاً ما تنتهي .

لماذا أفكر دائما في الرجوع ..وأضنُّ على نفسي لحظات سعادة عابرة ..!!! هل تعودت الترحال أم أني أدمنت القلق..

وأخيرا جاء الخـميس …سنرحل اليوم ..ما هذا الكم الهائل من حقائب السفر ..هل أحمل فيها ملابسنا ..أم أني أحمل أحلام الرجوع المنتظَـر

تركتها جميعا وقررت الرجوع بدون حقائب سفر .

 

حكاية مايكل 10/09/2009

Filed under: يومياتي — Dr.Eman Mekkawy @ 10:48 م

تأملت خارطة الوطن ..في محاولة لإيجاد حدود بيننا وبين الآخر ….وطن لنا ووطن لهم ..كما يريد أولئك ال…..
لكزني إبني ..أمي …لماذا يريدون وطن لنا ووطن لهم ..ألسنا جميعا ً مصريين …تأملت خارطة الوطن مرة أخرى …لم أرى أي أثر لحدود ..
شعرت بيد زوجي على كتفي ..يزيل كل تعب البحث في خارطة الوطن ..
هل أعددتِ لوليمة الإفطار السنوي..
نعم كل شيء مُعد ..لا تقلق ..
تعود زوجي أن يقيم كل رمضان يوماً لإفطار كل من يقيمون هنا في غربتنا بدون زوجاتهم من أصدقائه ومعارفه ..وتعودت كل عام على الإستعداد لهذا اليوم ..أستشعر فيه نسائم الوطن ..ولمَّة الإفطار بالرغم من أنني أفطر وحدي في هذا اليوم ..إلا أن جو البيت يكون مختلفاً
ولكن هناك ضيف جديد هذا العام ..هكذا أخبرني زوجي …
ومن هو ..؟؟؟
إنه مايكل ..إبن جيراننا بالقاهرة ..
للحظات شردت في خارطة الوطن ..تلاقت نظراتنا ..فهِم ما يدور في ذهني ..
بادرني ..لا تقلقي ..فله هو أيضا طقوسه في رمضان ..هكذا أخبرني ..تعود أن يفطر مع أصدقائه محمد وعمر ..بعض أيام من رمضان ..ويشاركهم السهر على قهوة الفيشاوي ..
إنشغلت طوال النهار في الإعداد للإفطار ..ولازلت أبحث داخلي عن حدود داخل وطني ..دق جرس الباب ..حضر مايكل ..مبتسما قدم للأولاد الشيكولاته التي يحبونها ..
وجدت ولدي خلفي ..أمي ..أمي ..عمو مايكل أحضر لنا شيكولاته ..لماذا يقولون لنا في التلفاز أنهم لا يحبوننا …نظرت إلى عينيه المتسائلتين ببراءة ..لم أجد إجابة ..تشاغلت بتحضير السفرة …لعلي أجد إجابة …
كل شيء على مايرام ..رُفع أذان المغرب …دعى الجميع الله أن يحفظ أوطاننا ..تناولوا التمر والقهوة العربية التي أصبحت أجيد صنعها ..
قاموا للصلاة ..طلب زوجي من الأولاد أن يبقوا مع مايكل حتى لا يشعر بالوحدة ..ظلوا معه يتضاحكون ..سألهم هل تصومون اليوم بأكمله ..تسابقوا ليعلن كل منهم زهوه بصيامه اليوم كاملاً ..
أمي ..مايكل ليس سيئا كما كنا نتصور ..هكذا أخبرني أولادي بعد الإفطار ..
ربت زوجي على كتفي شاكرا لي تعبي الذي نسيته مع كلماته ..

أخذ يحدثني عن سرور مايكل وسعادته البالغة بالإفطار معهم ..وأنه إستشعر وجوده في وطننا اليوم …كان هو يحكي بينما كنت أنا أطوي خارطة الوطن ..فلا مكان فيها للحدود .